الثلاثاء، 16 فبراير، 2010

جامعة كاليفورنيا تحول 11 من طلابها للنيابة الجنائية لمقاطعتهم خطاب السفير الإسرائيلي

فى سابقة ربما تكون الأولى فى تاريخ الجامعات الأمريكية، قامت جامعة كاليفورنيا فرع إرفين بتوجيه إتهامات جنائية لعدد من طلابها الذين قاموا بمقاطعة خطاب السفير الإسرائيلي أثناء ندوة عقدت بالجامعة.ِ

وأثارت هذه الحادثه اندهاش المجتمع الجامعي الأمريكي الذي لم يكن يتصور أن تحول جامعة عريقة طلابها للنيابه بسبب نشاط سياسي!.

وقد بدأت الاحداث عندما حاول 11 طالبا من طلاب جامعة كاليفورنيا إفساد محاضرة للسفير الإسرائيلي لأمريكا مايكل أورين كان يلقيها بدعوة من إدارة الجامعة.


الطلاب يقاطعون السفير

فبحيلة ذكية ومبتكرة اتفق الطلاب فيما بينهم أن لا يحتجوا كلهم مرة واحدة ولكن يقوم واحدا منهم كل عشرة دقائق للإحتجاج بصوت عال على سياسة إسرائيل بينما يقوم الباقين بالتصفيق له لإفساد المحاضره وبعد أن يتم طرده يقوم طالب آخر ويكرر نفس المحاولة مما اضطر السفير للخروج من القاعة عدة مرات.

وقد أثارت هذه الحيلة الذكيه حنق إدارة الجامعة التي قررت فى سابقة غير معهوده فى تاريخ جامعات أمريكا توجيه اتهامات جنائيه للطلاب عن طريق المدعي العام بمقاطعة أورانج كونتى بكاليفورنيا مما أثار حفيظة المنظمات العربية والإسلامية فى أمريكا التي تضامنت مع الطلاب فى حقهم الدستوري فى إبداء أراءهم السياسية تطبيقا للبند الأول من الدستور الأمريكي.

كان السفير الإسرائيلي قد قطع حديثه عدة مرات حتى ينهي الطلاب إحتجاجاتهم وفى المرة الأخيره عاد السفير موجها حديثه للطلاب المحتجين الذين يبدوا من ملامحهم أن لهم أصولا شرق أوسطية قائلا "لقد قضيت سنوات عديده من حياتي أعيش وأتعلم فى الشرق الأوسط المعروف عنه كرم الضيافة. وأنا هنا ضيف على جامعتكم كأنني فى بيتكم فأين كرم الضيافة الشرق أوسطي؟".

المعروف أن الإحتجاج أثناء المحاضرات ممارسة عاديه ومتكررة وخصوصا فى المحاضرات والإجتماعات السياسية وبعد أن يقوم الشخص بالتعبير عن رأيه يخرج من القاعة وتستأنف الندوة ولكن الجديد كان الحيلة الذكية المنظمة التي أدت لقطع الندوة مرات عديدة والتي أطارت عقل إدارة جامعة عريقه مثل جامعة كاليفورنيا لدرجة تحويل طلابها للنيابة بتهم جنائية.

الطريف أنه أثناء خروج الطلاب من القاعة وقف السيد داري دالين اليهودي رئيس منظمة تحالف القدس اليهودية الذي كان يحضر الندوة صارخا فى وجه الطلاب "سترسبون جميعا" مع أنه ليس حتى أستاذا فى الجامعة !.

من ناحيتها أطلقت المنظمات العربية الأمريكية حملة تضامن مع الطلاب لإرسال إيميلات لبريد رئيس الجامعة على أن لا يحتوي على أية إساءة لحث رئيس الجامعة شخصيا على التدخل لإسقاط التهم عن الطلاب حفاظا على مستقبلهم وعلى مستقبل حرية التعبير فى جامعة عريقة مثل جامعة كاليفورنيا.

فهل ستصر إدارة الجامعة على توجيه الإتهامات الجنائيه للطلاب أم ستتراجع حفاظا على سمعتها وتحت الضغوط السياسية الغاضبة والتي تعدت المنظمات العربية الأمريكية لتشمل منظمات حقوق الإنسان والتي رأت فى فعل الجامعة سابقة خطيرة لم تحدث فى تاريخ الحرم الجامعي الأمريكي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق